خلال مراحل التاريخ التطوري للإنسان عندما كان الانسان جامع للصيد، حيث ان ظهور صياد اخر في نفس البقعة يؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات والنباتات التي يمكننا الحصول عليها. إذا كانوا اقرباء فانه من الممكن ان يتشاركوا ذلك الطعام – أو على الأقل يمكن لجيناتهم المشتركة عبر القرابة ان تستفيد من هذا الاختلاط. لكن اي شخص تبدو عليه علامات ثقافة مختلفة فانه من المرجح سيكون منافساً لنا بحسب رأي الدكتورة ڤكتوريا ايسس من جامعة ويسترن اورانيو في لندن.
غرائزنا ايضاً تجعلنا حذرين من التواصل مع الغرباء أو الناس المختلفين، لأننا نعتقد بان في ذلك حماية لنا من بعض الإصابات المرضية، كما فعل أسلافنا ذلك في الماضي، كما يقول مارك سكلر من جامعة برتش كولومبيا في كندا. المجاميع المنعزلة عن بعضها تمتلك تاريخ حافل بأمراض مختلفة التي تعرضت لها ثم اكتسبت المناعة لتلك الأمراض. على سبيل المثال، المرض الذي يحمله شخص بدون ان يؤذيه قد يسبب المرض والهلاك لآخر من مجموعة مختلفة (لاختلاف انظمة المناعة)، كما حدث لسكان أمريكا المحليين بعد وصول الأوربيين اليهم.
ايضاً لاحظ ستيڤن نيوبرگ من جامعة ولاية اريزونا ان الجماعات طورت فيما بينها وسائل خاصة بها للنجاة حيث يقول “الغرباء القادمون لهم قواعدهم وقوانينهم الخاصة التي ربما تعيق التنسيق المجتمعي السائد للقيام بفعاليات مهمة للمجتمع، أو ربما بدلاً من ذلك، يقوم عدد من أعضاء المجتمع المضيف باتباع قوانين وقواعد أولئك الغرباء.قد تحدث الفوضى إذا قامت المجموعة المضيفة باتخاذ قرار بالإجماع يتناسب مع ثقافتها السائدة، بينما هذا الامر قد يعتبره الغرباء القادمون نوع من انواع الاستبداد”.
كخلاصة فإن المناعة والأمراض ستشكل نوعاً من الانتقاء الطبيعي الذي سيغربل ويقتل الاشخاص المرحبين بالغرباء عن طريق الأمراض التي سيأخذونها منهم بينما سيبقى العنصريون، وجهة نظر الموارد الاقتصادية والمنافسة ايضاً واردة وكذلك ما يتعلق بالقوانين والتقاليد المشتركة التي قد تتعرض للفوضى عند دخول الغرباء وهذا ما سيؤدي إلى نوع آخر للانتقاء عبر التاريخ.
