لعبت عنصرية الدولة -وهي اعتماد مؤسسات وممارسات دولة ما على أيديولوجيا عنصرية- دورا هاما في كل أمثلة الاستعمار الاستيطاني من الولايات المتحدة إلى أستراليا، كما لعبت دورا بارزا في نظام ألمانيا النازية وفي الأنظمة الفاشية في جميع أنحاء أوروبا وفي السنوات الأولى من فترة شووا في اليابان. دعمت هذه الحكومات وطبقت أيديولوجيات وسياسات عنصرية وكارهة للأجانب، وفي حالة النازية دعمت سياسة الإبادة الجماعية. دعمت سياسات زيمبابوي التمييز العنصري ضد البيض، في محاولة لتطهير الدولة عرقيا.
منعت قوانين نورمبرغ في 1935 العلاقات الجنسية بين العرق الآري وبين اليهود باعتبارها Rassenschande “تلوث عرقي”. حرمت قوانين نورمبرغ كل اليهود (حتى أنصاف وأرباع اليهود) من مدنيتهم الألمانية، مما عنى أنه لم يعد لهم أي حقوق مدنية مثل حق التصويت. في 1936، حُرم اليهود من كل الوظائف المهنية، مما أدى إلى منع وجود أي تأثير لهم على التعليم أو السياسة أو التعليم العالي أو الصناعة. في 15 نوفمبر 1938، حُرم الأطفال اليهود من ارتياد المدارس العادية. في 15 نوفمبر 1939، كانت كل المصانع الألمانية قد انهارت تحت الضغط المالي وتراجع المكاسب، أو أُقنعت ببيعها للحكومة النازية. قلل هذا أيضا من حقوقهم الإنسانية إذ كانوا منفصلين في معظم الجوانب عن السكان الألمان. كان هناك قوانين مشابهة في كل من بلغاريا والمجر ورومانيا والنمسا.
من المعروف تطبيق الحزب الوطني في جنوب أفريقيا لعنصرية الدولة الدستورية أثناء نظام الأبارتايد بين 1948 و1994. في هذه الفترة، تم تطبيق العديد من تشريعات الأبارتايد في الأنظمة القانونية لجعل الأمر قانونيا أن يكون للبيض الجنوب أفريقيين حقوق أعلى من حقوق غير البيض. لم يكن من المسموح للجنوب أفريقيين من غير البيض بالتدخل في أي من أمور الحكومة بما في ذلك التصويت أو الوصول إلى الرعاية الطبية المناسبة أو استخدام الخدمات الأساسية بما في ذلك المياه النظيفة أو الكهرباء أو ارتياد المدارس العامة. كان الجنوب أفريقيين من غير البيض ممنوعين أيضا من الوصول إلى بعض الأماكن العامة، ومن استخدام بعض وسائل المواصلات العامة، وكانوا ملزمين بالعيش في أماكن معينة مخصصة لهم. كانت ضرائب غير البيض أيضا مختلفة عن ضرائب البيض كما كان مطلوبا منهم أن يحملوا بعض الوثائق الإضافية طوال الوقت للتأكيد على كونهم جنوب أفريقيين غير بيض. تم إلغاء كل هذه القوانين والتشريعات العنصرية من خلال سلسلة من قوانين حقوق الإنسان التي تم تطبيقها في نهاية عصر الأبارتايد في بداية التسعينات.
الدستور الحالي لليبيريا –كما تم تشريعه في سنة 1984- هو دستور عنصري في المادة رقم 27 حيث لا يسمح لغير السود بحمل الجنسية الليبيرية: “فقط الأشخاص الزنوج أو المنحدرون من سلالة زنجية هم من يتأهلونعن طريق الميلاد أو طبيعيا ليكونوا مواطنين في ليبيريا”.
